الصفدي

124

الوافي بالوفيات

قال الحكم بن موسى بن الوليد قال ما كنت أحرص على السماع من الأوزاعي حتى رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم والأوزاعي إلى جنبه فقلت يا رسول الله عمن أحمل العلم قال عن هذا وأشار إلى الأوزاعي وكانت أمه تدخل منزله فتفقد مصلاه فتجده رطبا من دموعه وقال لا يجتمع حب علي وعثمان إلا في قلب مؤمن وقال إنا لا ننقم على أبي حنيفة أنه رأى كلنا يرى ولكننا ننقم عليه أنه رأى الشيء عن النبي صلى الله عليه وسلم فخالفه وقال محمد بن عبد الله الطنافسي كنت جالسا عند الثوري فجاءه رجل فقال إني رأيت كأن ريحانة قلعت من المغرب فقال إن صدقت رؤياك مات الأوزاعي فكتبوا ذلك فوجدوه قد مات في ذلك الوقت قيل إنه دخل الحمام وكان لصاحب الحمام حاجة فأغلق الباب عليه وذهب ثم جاء فوجده ميتا مستقبلا القبلة ولم يخلف إلا ستة دنانير من عطائه وخرج في جنازته اليهود ناحية والنصارى ناحية وكانت وفاته في صفر ولقد كان مذهبه ظاهرا بالأندلس إلى حدود العشرين ومائتين ثم تناقص واشتهر مذهب مالك بيحيى بن يحيى الليثي وكان مذهبه بدمشق مشهورا إلى حدود الأربعين وثلاث مائة وروى له الجماعة وولد في بعلبك وكان فوق الربعة خفيف اللحية به سمرة وكان يخضب بالحناء بقرية خنتوس من عمل بيروت ورثاه بعضهم بقوله الكامل * جاد الحيا بالشام كل عشية * قبرا تضمن لحده الأوزاعي * * قبر تضمن فيه طود شريعة * سقيا له من عالم نفاع * * عرضت له الدنيا فأعرض مقلعا * عنها بزهد أيما إقلاع * 3 ( أبو زرعة الدمشقي ) ) عبد الرحمن بن عمرو الحافظ أبو زرعة النصري الدمشقي محدث الشام عن جماعة وروى ) عنه أبو داود تفسير حديث وابن صاعد وجماعة قال أبو حاتم صدوق قال جماعة توفي سنة إحدى وثمانين ومائتين ومن قال سنة ثمانين فقد وهم 3 ( ابن أبي عمرة ) ) عبد الرحمن بن أبي عمرة الصحابي توفي سنة ستين للهجرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لمعاوية اللهم اجعله هاديا مهديا واهده الهدية قال الترمذي حديث حسن غريب